الشيخ محمد صنقور علي البحراني
210
المعجم الأصولى
الصورة الأولى : ان نجهل بزمن تحقق كلا الجزءين ، وهذا هو المعبّر عنه بمجهولي التاريخ ، ومثاله : ان نعلم بموت زيد ونعلم باسلام ولده بعد العلم بعدمهما ، إلّا اننا نشك في تقدّم اسلام الولد على موت الأب أو العكس ، كما انّه لا نعلم بتاريخ الاسلام ولا تاريخ الموت . الصورة الثانية : نفس الصورة الأولى إلّا انّ تاريخ أحدهما معلوما ، كأن نعلم بأنّ موت زيد وقع يوم الجمعة إلّا انّنا نشك في تاريخ اسلام الولد وهل وقع قبل يوم الجمعة أو بعده . وكل من هاتين الصورتين ينقسم إلى قسمين : القسم الأول : ان يكون الأثر الشرعي مترتبا على تأخر أحدها عن الآخر أو سبق أحدهما الآخر ، كأن يكون استحقاق الميراث مترتبا على تأخر موت الأب عن اسلام الولد أو تقدّم اسلام الولد على موت الأب . القسم الثاني : ان يكون الأثر الشرعي مترتبا على عدم أحد عنواني التقدم أو التأخر . وبضرب الصورتين في القسمين يكون حاصل الصور أربع . ثم انّ الأثر الشرعي المترتّب على وجود أحد عنواني التقدم أو التأخر ، تارة يكون أي الأثر الشرعي مترتبا على الوجود المطلق المعبّر عنه بالوجود المحمولي والذي يكون بمفاد كان التامة ، وتارة يكون الأثر الشرعي مترتبا على الوجود النعتي بمفاد كان الناقصة ، وقد أوضحنا المراد من ذلك وسيأتي مزيد توضيح لذلك . وأما الأثر المترتب على عدم أحد العنوانين فإنه تارة يكون مترتبا على العدم المحمولي بمفاد ليس التامة ، وتارة يكون مترتبا على العدم النعتي بمفاد ليس الناقصة . فهذه صور أربع وبضمها إلى الصور